السيد هاشم البحراني

169

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّه ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) * - إلى قوله تعالى - وكانَ فَضْلُ اللَّه عَلَيْكَ عَظِيماً [ 105 - 113 ] 2725 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، قال : وجدت في نوادر محمد بن سنان ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا والله ما فوض الله الكتاب إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلى الأئمة ( عليهم السلام ) ، قال عز وجل : * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّه ) * وهي جارية في الأوصياء ( عليهم السلام ) » . 2726 / [ 2 ] - سعد بن عبد الله : عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الصلت ، عن زرعة بن محمد الحضرمي ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن موسى بن أشيم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أني أريد أن تجعل لي مجلسا ، فواعدني يوما فأتيته للميعاد ، فدخلت عليه فسألته عما أردت أن أسأله عنه ، فبينا نحن كذلك إذ قرع علينا رجل الباب ، فقال : « ما ترى هذا رجل بالباب » ؟ فقلت : جعلت فداك ، أما أنا فقد فرغت من حاجتي فرأيك ، فأذن له فدخل الرجل فتحدث ساعة ، ثم سأله عن مسائلي بعينها لم يخرم منها شيئا ، فأجابه بغير ما أجابني ، فدخلني من ذلك ما لا يعلمه إلا الله . ثم خرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى استأذن عليه آخر فأذن له فتحدث ساعة ، ثم سأله عن تلك المسائل بعينها فأجابه بغير ما أجابني وأجاب الأول قبله ، فازددت غما حتى كدت أن أكفر . ثم خرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء ثالث فسأله عن تلك المسائل بعينها ، فأجابه بخلاف ما أجابنا أجمعين ، فأظلم علي البيت ودخلني غم شديد . فلما نظر إلي ورأى ما قد دخلني « 1 » ضرب بيده على منكبي ثم قال : « يا بن أشيم ، إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود ( عليه السلام ) ملكه فقال : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * « 2 » وإن الله عز وجل فوض إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) أمر دينه فقال : * ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّه ) * وإن الله فوض إلينا من ذلك ما « 3 » فوض إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . 2727 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّه ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) * .

--> 1 - الكافي 1 : 210 / 8 . 2 - مختصر بصائر الدرجات : 92 . 3 - تفسير القمّي 1 : 150 . ( 1 ) في المصدر : ما بي ممّا تداخلني . ( 2 ) سورة ص 38 : 39 . ( 3 ) في المصدر : إلينا ذلك كما .